أبو الفضل الإسلامي

318

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

فلا بدّ لك أن تنسب هؤلاء - الّذين نقلوا هذه الرواية عن عمر بن الخطّاب - إلى تحريف كتاب اللّه والقول بسقوط أكثر من ثلثي القرآن وانّهم على الكفر والضلال كما نسبت ذلك إلى الكليني . ولكنك مع الأسف لم تشر إلى هذه الرواية الّتي نقلها أعلام السنّة عن عمر بن الخطّاب وهي القائلة بسقوط أكثر من ثلثي القرآن ! ! في حين نقلت عن الكافي تلك الرواية مع انّ نسخ الكافي مختلفة فيها ! ! ! فأعلنت كفر الكليني وضلاله ! ! أيّها القفاري الخرّيج من جامعة محمّد بن سعود هل هذا من العدل والإنصاف ؟ ! هل هذا من وعدك في أوّل كتابك على أن تكون على إنصاف وحياد ؟ ! كيف فرّقت بين سقوط أكثر من ثلثي القرآن - في رواية الكليني ( بناء على نسخة « سبعة عشر » ) وفي وراية أمثال السيوطي والطبراني وغيرهما ؟ ! وكيف كان ، فنحن نترك القفاري وأمثاله على أحوالهم عالمين بانّ اللّه لا يتركهم بحالهم ويحاسبهم على هذا الافتراء واتّهام الأبرياء . ونقول في جواب هذه وتلك : انّ أمثال هذه الروايات - شيعية أم سنيّة - أخبار آحاد لها حظّ كبير من الندرة والشذوذ وهي مخالفة لكتاب اللّه فلا بدّ أن تطرح وتردّ ، كما صرّح بذلك المحدّث الكبير الكليني في أوّل كتابه الكافي . وقد ذكرناها فيما سبق بطولها ولا حاجة إلى تكرارها بل نذكر موضع الحاجة منها وهو : . . . فإذا قام القائم . . . أخرج المصحف الّذي كتبه عليّ . . . انّ أمثال القفاري تذرّعوا بأمثال هذه الرواية واتّهموا الشيعة والكليني بتحريف القرآن ونقصه وانّ القرآن الكامل هو مصحف مزعوم لعليّ - حسب تعبير القفاري - ، وهو عند الإمام الغائب أو المعدوم - حسب تعبيره أيضا - . قال الدكتور القفاري : . . . فهي تقوم على دعوى انّ القرآن ناقص ومغيّر . . .